الحاج حسين الشاكري

509

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ونصّ بهذا القول نفسه ابن الأثير في " النهاية " ( 1 ) ، وكذا في " صبح الأعشى " ( 2 ) ، و " مجمع البحرين " في مادّة تشيّع ، وغيرها من معاجم اللغة . وقال في " القاموس " : وشيعة الرجل - بالكسر - : أتباعه وأنصاره . وقد غلب هذا الاسم على كلّ مَن يتولّى عليّاً وأهل بيته حتّى صار اسماً خاصّاً لهم ( 3 ) . وقال في " تاج العروس " : إذا قيل فلان من الشيعة عُرف أنّه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا ، أي عندهم ، وأصل ذلك من المشايعة والمطاوعة ( 4 ) . وقال أبو حاتم الرازي : " إنّ أوّل اسم ظهر في الإسلام هو الشيعة ، وكان هذا لقب أربعة من الصحابة ، هم : أبو ذر وسلمان وعمّار والمقداد ، حتّى آن أوان صفّين ، فاشتهر بين موالي عليّ ( رضي الله عنه ) " ( 5 ) . وقال ابن النديم : لمّا خالف طلحة والزبير على علي ( عليه السلام ) وأبيا إلاّ الطلب بدم عثمان ، وقصدهما علي ( عليه السلام ) ليقاتلهما حتّى يفيئا إلى أمر اللّه جلّ اسمه ، سمّى من اتّبعه على ذلك : الشيعة ، فكان يقول : شيعي . إلى غير ذلك ممّا كتبه أصحاب السنن والمعاجم الرجالية والتاريخية واللغوية . وممّا تجدر الإشارة إليه ، هو أنّ البعض يتعمّد استعمال هذا الاسم على عمومه ،

--> ( 1 ) النهاية 2 : 246 . ( 2 ) صبح الأعشى 13 : 236 . ( 3 ) القاموس 3 : 47 . ( 4 ) تاج العروس 5 : 405 . ( 5 ) روضات الجنّات : 88 .